حبيب الله الهاشمي الخوئي
407
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
العطاش و ( الورد ) بالكسر الشّرب أو الاشراف على الماء دخله أو لم يدخله ، وفي بعض النّسخ يوم ورودها و ( هدج ) يهدج من باب ضرب مشى مشيا ضعيفا مرتعشا قال الفيروزآبادي : الهدجان محرّكة وكغراب مشية الشّيخ و ( تحامل ) في الأمر تكلَّفه على مشقّة و ( حسرت ) أي كشفت عن وجهها وفي نسخة الشّارح البحراني وحسرت عن ساقها الكعاب و ( كعب ) الجارية تكعب من باب ضرب وقعد كعوبا نهد ثديها ، وجارية كعاب وزان سحاب النّاهدة الثدي والجمع كواعب قال تعالى * ( وكَواعِبَ أَتْراباً الاعراب فاعل بلغ محذوف وقوله : أن ابتهج أن مصدريّة ومدخولها في تأويل المصدر ومحلّ النّصب بنزع الخافض ، ومفعول حسرت محذوف بقرينة الكلام وقوله : إليها متعلَّق بقوله حسرت على تضمين معنى الشوق والرّغبة المعنى اعلم أنّ هذا الكلام كما قال الرّضيّ وارد ( في وصف بيعته عليه السّلام بالخلافة وقد تقدّم مثله بألفاظ مختلفة ) الظاهر أنّ مراده بما تقدّم ما مرّ في الكلام المأة والسّابع والثّلاثين من قوله : قبضت يدي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجاذبتموها ، ويحتمل أن يكون مراده به ما مرّ في الخطبة الثالثة والخمسين من قوله : فتداكَّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم ورودها ، ولم يتقدّم في الكتاب ما يشبه ألفاظ هذا الكلام غير هذين . نعم تقدّم منّا في شرح الخطبة السّادسة والعشرين رواية طويلة عن كتاب الغارات لإبراهيم الثّقفي والأشبه أن يكون هذا الكلام ملتقطا منها لكنّها مختلفة الألفاظ جدّا كما يظهر بالرّجوع إلى ما تقدّم . وكيف كان فهذا الكلام منه عليه السّلام وارد مورد الاحتجاج على النّاكثين لبيعته